‏إظهار الرسائل ذات التسميات مارك ستراند. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مارك ستراند. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018

مارك ستراند: قصيدتان

ترجمة: محمد جمال



ساعي البريد
عند منتصف الليل
جاء عبر المدخل
وطرق على الباب
هرعت لتحيته
وقف هنالك يبكي،
يلوح برسالة أمام وجهي.
قال أنها تحتوي
على أخبار شخصية رهيبة.
سقط على ركبتيه
وأخذ يتضرع
"اغفر لي! اغفر لي!" 

طلبت منه الدخول
مسح عينيه.
سترته الزرقاء، داكنة
مثل بقعة حبر
على اريكتي القرمزية
عاجز، متوتر، وصغير،
تكوم مثل كرة ونام
بينما أنا أخط
إلى نفسي
رسائل أخرى
على نفس المنوال:

"ستعيش عن طريق
الألم،
ستسامح"

الحادث

صدمني قطار
أشعر بالأسف على المهندس
الذي انحنى فوقي
وهمس في أذني
بأنه بريء

مسح جبيني
نفخ الرماد
من على شفاهي.
بخار دمي،
في هواء الليل،
اعتم نظارته.

همس في أذني
تفاصيل حياته
لديه زوجة وأطفال
يحبهم،
لقد كان على الدوام
مهندساً.

تكلم حتى حولنا
الشعاع الساقط
من مصباح أحدهم
إلى اللون الأبيض.
وقف.
نفض سترته
وإبتدأ في الركض.
الجمرات قرقعت تحت حذائه
الهواء بارد وثخين
على خديه.

في منزله
جلس في المطبخ،
يحدق في الظلام.
وجهه متورد،
كفيه مضغوطين
بين ركبتيه.

أبصرني ممدد وبلا حركة
بجانب القضبان
وعبير أنفاسي الخافتة
ينجرف بعيداً.

الحقول انحنت
تحت ملاءات الريح الثقيلة
الطيور تناثرت
على عوارض الأشجار الخشبية.

هرع من منزله،
حمل حطام جسدي
بين ذراعيه
وعاد بي
استلقيت على السرير.

وضع رأسه
بجانب رأسي
وقال لي
ستكون بخير
ضوء باهت
التمع في عينيه

استمعت إلى الريح
تضرب المنزل
غير قادر على النوم.
غير قادر على البقاء مستيقظاً
مصراع النافذة اصدر دوي
نهاية حايتي ابتدأت.

  

الاثنين، 8 مايو 2017

إبني: مارك ستراند

ترجمة: محمد جمال



إبني
إبني الوحيد،
الإبن الذي لم أحظ به،
كان ليكون رجلاً اليوم.

يتحرك في الريح،
بلا لحم، بلا إسم.
أحياناً يأتي
ويضع رأسه،
الأخف من الهواء
على كتفي.

واسأله،
يا إبني،
أين تقيم،
أين تختبئ؟

ويجيبني بأنفاس باردة،
أنت لم تلاحظ أبداً
بالرغم من أنني ناديتك
وناديتك
واستمريت في النداء
من مكان وراء،
وراء الحب،
حيث لا شيء،
وكل شيء،
يريد أن يولد.

الاثنين، 17 أبريل 2017

النفق: مارك ستراند

ترجمة: محمد جمال


لأيام ظل رجل واقف أمام منزلي.
اختلس النظر إليه عبر نافذة غرفة المعيشة
وفي الليل، غير قادر على النوم،
اضيء الحديقة بالمصباح اليدوي.
هو دائماً هناك.

بعد فترة
فتحت الباب الأمامي
ومن الفرجة الضيقة
أمرته أن يغادر باحتي
ضيق عينيه
وتنهد.
صفعت الباب
واندفعت إلى المطبخ
ثم إلى غرفة النوم، ثم إلى الأسفل.

بكيت مثل فتاة صغيرة
وصنعت اشارات فاحشة عبر النافذة.
كتبت رسالة انتحار طويلة
ووضعتها بحيث يتمكن من رؤيتها بسهولة.
حطمت اثاث غرفة المعيشة
لأبرهن أنني لا امتلك شيء ثمين.

حينما بدا أنه لن يتحرك
قررت حفر نفق
إلى باحة الجيران
سددت القبو عن الطابق الأعلى
بحائط من الطوب.
حفرت بإجتهاد
وفي لمح البصركان النفق قد تم.
تركت المعول والمجرفة في الأسفل.


خرجت أمام منزل ووقفت هناك
متعب جداً لأتحرك او حتى لأتكلم،
راجياً أن يساعدني أحدهم.
اشعر بأنني مراقب
وأحياناً أسمع صوت رجل
ولكن لا شيء حدث
ولقد ظللت منتظر لأيام.


الجمعة، 11 نوفمبر 2016

كتيب الشعر الجديد: مارك ستراند

ترجمة: محمد جمال

1 إذا فهم الرجل قصيدة،
سيحصل على المتاعب.

2 إذا عاش الرجل مع قصيدة،
سيموت وحيداً.

3 إذا عاش الرجل مع قصيدتين،
سيكون غير مخلص لواحدة منهما.

4 إذا حبل الرجل بقصيدة،
سيقل عدد أطفاله واحد.

5 إذا حبل الرجل بقصيدتين،
سيقل عدد أطفاله اثنين.


6 إذا لبس الرجل تاج على رأسه وهو يكتب،
سيتم اكتشافه.

7 إذا لم يلبس الرجل تاج على رأسه وهو يكتب،
فلن يخدع شخص سوى نفسه.

8 إذا غضب الرجل على قصيدة،
سيزدريه الرجال.

9 إذا استمر غضب الرجل على قصيدة،
ستزدريه النساء.

10 إذا شجب الرجل الشعر علانية،
سيمتلئ حذاءه بالبول.

11 إذا تخلى الرجل عن الشعر في سبيل السلطة،
سيحصل على الكثير من السلطة.

12 إذا تبجح الرجل بقصائده،
سيكون محبوباً من الحمقى.

13 إذا تبجح الرجل بقصائده وأحب الحمقى،
فلن يكتب مرة أخرى.

14 إذا تاق الرجل للاهتمام بسبب قصائده،
سيكون مثل الحمار في ضوء القمر.

15 إذا كتب الرجل قصيدة ومدح قصيدة زميل،
ستكون له عشيقة جميلة.

16 إذا كتب الرجل قصيدة ومدح قصيدة زميل بشكل مفرط،
سيقوم بإبعاد عشيقته.

17 إذا ادعى الرجل بأن قصيدة آخر هي له،
سيتضاعف حجم قلبه.

18 إذا ترك الرجل قصائده تذهب عارية،
فسيخشى الموت.

19 إذا كان الرجل يخشى الموت،
ستخلصه قصائده.

20 إذا كان الرجل لا يخشى الموت،
فربما تخلصه قصائده وربما لا.
.
21 إذا أنهى الرجل قصيدة،
فسيستحم في الأعقاب الفارغة لشغفه
وتقوم بتقبيله ورقة بيضاء.

الاثنين، 5 سبتمبر 2016

قصائد: مارك ستراند

ترجمة: محمد جمال

 

أكل الشعر 


الحبر يسيل من زوايا فمي
لا توجد سعادة مثل سعادتي
لقد كنت أكل الشعر


أمينة المكتبة لا تصدق ما تراه
عيناها حزينتان
وتمشي ويداها في فستانها

القصائد إختفت
الأضواء خافتة
الكلاب على سلم القبو قادمة

مقل عيونهم تدور
سيقانهم الشقراء تحترق مثل الأغصان
أمينة المكتبة المسكينة بدأت تدق بأقدامها وتبكي.

لم تفهم.
حينما نزلت على ركبتي ولعقت يديها،
صرخت.

انا رجل جديد
زمجرت فيها ونبحت.
عربدت بمرح في الظلام الكتبي


أنفاس 


حين تراهم
أخبرهم أني لازلت هنا،
أني أقف على ساق واحدة بينما الأخرى تحلم،
أن هذه هي الطريقة الوحيدة،


أن الكذبات التي أخبرهم بها مختلفة
عن الكذبات التي أخبر بها نفسي
أن بوجودي هنا وبعيداً على حد سواء
أنا أصير أفقاً

أن مثلما تشرق الشمس وتغرب أنا اعرف مكاني
أن الأنفاس هي ما أنقذني
أن حتى مقاطع الرفض الإجبارية هي أنفاس
أن الجسد وإن كان نعش فإنه أيضاً خزانة أنفاس

أن الأنفاس مرآة مغشية بالكلمات
أن الأنفاس هي كل ما ينجو من صرخة النجدة
وهي تدخل أذن الغريب
وتبقى طويلاً بعد فناء العالم

أن الأنفاس هي البداية من جديد،
أن منها ينحدر كل الصمود
كما ينحدر المعنى من الحياة،
أوالظلام من النور،
أن الأنفاس هي ما أمنحه لهم
حينما أرسل حبي
 

 

الحفاظ على الأشياء سالمة

  

في حقل
انا غياب حقل
هذه هي الحالة دائماً
حيثما أكون
أنا ما هو مفقود.


حينما امشي
أشق الهواء
ودائماً
يتحرك الهواء
ليملأ الفراغ حيث كان جسدي

كلنا لدينا أسباب للحركة
انا اتحرك
للحفاظ على الأشياء سالمة.