الاثنين، 17 أبريل، 2017

النفق: مارك ستراند

ترجمة: محمد جمال


لأيام ظل رجل واقف أمام منزلي.
اختلس النظر إليه عبر نافذة غرفة المعيشة
وفي الليل، غير قادر على النوم،
اضيء الحديقة بالمصباح اليدوي.
هو دائماً هناك.

بعد فترة
فتحت الباب الأمامي
ومن الفرجة الضيقة
أمرته أن يغادر باحتي
ضيق عينيه
وتنهد.
صفعت الباب
واندفعت إلى المطبخ
ثم إلى غرفة النوم، ثم إلى الأسفل.

بكيت مثل فتاة صغيرة
وصنعت اشارات فاحشة عبر النافذة.
كتبت رسالة انتحار طويلة
ووضعتها بحيث يتمكن من رؤيتها بسهولة.
حطمت اثاث غرفة المعيشة
لأبرهن أنني لا امتلك شيء ثمين.

حينما بدا أنه لن يتحرك
قررت حفر نفق
إلى باحة الجيران
سددت القبو عن الطابق الأعلى
بحائط من الطوب.
حفرت بإجتهاد
وفي لمح البصركان النفق قد تم.
تركت المعول والمجرفة في الأسفل.


خرجت أمام منزل ووقفت هناك
متعب جداً لأتحرك او حتى لأتكلم،
راجياً أن يساعدني أحدهم.
اشعر بأنني مراقب
وأحياناً أسمع صوت رجل
ولكن لا شيء حدث
ولقد ظللت منتظر لأيام.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق