‏إظهار الرسائل ذات التسميات بوكوفسكي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بوكوفسكي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 مايو 2017

تجارة: بوكوفسكي

ترجمة: محمد جمال

اعتدت على قيادة الشاحنات
بقوة
ولوقت طويل جداً
لدرجة أن قدمي اليمنى
تموت من الضغط على
دواسة الوقود.
طلبية توصيل بعد طلبية توصيل،
أربع عشرة ساعة كل مرة
لأجل دولار وعشر سنتات للساعة
من تحت الطاولة،
صاعد أزقة بإتجاه واحد
في أسوأ أجزاء المدينة.
اتسابق بين المباني الطويلة.
دائماً مع نتانة شيء ميت
أو على وشك الموت
في مصعد الشحن
عند وجهتك،
مصعد ذاتي التشغيل،
ينفتح على غرفة كبيرة مضيئة،
غير مريحة
تحت أضواء مكشوفة
فوق رؤوس نسوة عديدات
محنيات بصمت على ماكينات
مصلوبات وهن على قيد الحياة
على قطعة من العمل،
تناول الطرد بعدها
لشخص سمين إبن حرام
يرتدي بنطلون بحمالات.
يوقع على الورقة الرخيصة
بقلم الحبر،
تلك هي السلطة،
تلك هي امريكا تعمل.
تفكر في قتله حالاً
ولكنك تتجاهل ذلك وتغادر،
تنزل المصعد الذي يفوح
برائحة البول،
لقد صلبوك أنت أيضاً،
امريكا تعمل،
حيث يتم إنتزاع
إمعاءك وعقلك وإرادتك
وروحك.
يتم امتصاصك حتى تجف،
ثم يلقى بك بعيداً.
النظام الرأسمالي.
أخلاقيات العمل.
دافع الربح.
ذكرى كلمات والدك
"إعمل بجهد وسيتم تقديرك."
بالطبع،
ولكن إلا إذا كنت تجني لهم
أكثر مما يدفعونه لك.

خارج من الزقاق وإلى
ضوء الشمس مرة أخرى،
إلى الزحام الخانق
تخطط مسار محطتك القادمة،
أفضل طريق،
أقل زمن،
أنت لا تعرف أي من الحيل،
في الواقع التفكير في كل
الطلبيات التي لا تزال أمامك
يقودك إلى الجنون.
طلبية واحدة فقط كل مرة،
تناور في الزحام
بين السائقين الآخرين
المدفوعين بالعمل أيضاً،
بدون مفهوم عن الخطر،
الواقع، التدفق
أو التعاطف.
يمكنك الشعور باليأس
يتسرب من آلاتهم،
حيواتهم ميئوس منها
ومخدرة مثل حياتك.

تخترق كتلة منهم
في طريقك إلى المحطة التالية،
تقود خلال المدينة المزدحمة
لوس أنجلوس عام 1952،
نتن ومكيتك،
لا وقت للغداء،
لا وقت لفنجان من القهوة،
أنت على المسار العاشر،
رجل جديد،
إمنح الرجل الجديد
المسار راكل الخصية،
وأنظر إن كان بإستطاعته إبتلاع الحوت.

تنظر إلى الأسفل
وترى أن إبرة الوقود تشير إلى الأحمر.
لم يعد هنالك بنزين تقريباً.
أمر سيء للغاية.
تزيد من السرعة،
وتشعل سجارة مسحوقة
بيد واحدة بواسطة علبة ثقاب
ملطخة.

اللعنة على العالم.

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

قصائد: بوكوفسكي

ترجمة: محمد جمال



على بعد خطوة


عرفت سيدة عاشت مرة مع همينغواي.

عرفت سيدة زعمت أنها ضاجعت عزرا باوند.

سارتر دعاني لزيارته في باريس ولكنني كنت غبياً جداً لأقبل.

كريس كروسبي صاحبة بلاك صن للنشر كتبت لي من إيطاليا.

ولد هنري ميللر قال أنني كاتب أفضل من والده.

شربت نبيذ مع جون فانتي.

لكن لا شيء من هذا مهم إطلاقاً

سوى من ناحية رومانتيكية فقط.

في يوم ما سيتحدثون عني:

"تشاينسكي كتب لي رسالة."

"رأيت تشاينسكي في حلبة السباق."

"شاهدت تشاينسكي يغسل سيارته."

كل ذلك الهراء المطلق.

في غضون ذلك، شاب جامح العيون

وحيد ومجهول في غرفة

سيكتب اشياء تجعلك تنسى أي شخص آخر

ما عدا ربما الشاب الذي سيأتي من بعده.



أتذوق رماد موتك


الأزهار ترتعش

مياه مفاجئة

تحت كمي،

مياه مفاجئة 

باردة ونقية

كالثلج-

بينما سيوف الجذوع

الحادة

تخترق صدرك

والصخور الجامحة الحلوة

تقفز

وتحبسنا بالداخل.



ملكي


تستلقي كالكتلة.

يمكنني الشعور بجبل رأسها الفارغ العظيم.

لكنها على قيد الحياة. 

تتثاءب وتحك أنفها

وتسحب الأغطية.

قريباً سأقبل ليلتها السعيدة

وسننام.

وبعيداً في سكتلندا 

وتحت الأرض

تركض السلاحف.

اسمع محركات في الليل

وعبر السماء تدور يد بيضاء:

ليلة سعيدة عزيزتي، ليلة سعيدة.


أحذية


أحذية في الخزانة مثل زنابق الفصح،

أحذيتي وحيدة الآن،

وأحذية الآخرين مع أحذية الآخرين

مثل كلاب تمشي في الطرقات،

والتدخين وحده غير كاف

وصلتني رسالة من امرأة في المستشفى،

حب، تقول، حب،

مزيد من القصائد،

لكنني لا اكتب،

انا لا أفهم نفسي،

أرسلت لي صور للمستشفى،

التقطت من الجو،

لكنني اتذكرها في ليال أخرى،

لا تحتضر،

أحذية بمسامير مثل الخناجر

تجلس بجانبي،

كيف لهذه الليالي القوية

أن تضطجع على التلال،

كيف تصير هذه الليالي هادئة أخيراً، 

أحذيتي في الخزانة

تطير بجانب المعاطف والقمصان الخرقاء،

وانا انظر داخل الثقب الذي تركه الباب والحائط

ولا اكتب.

السبت، 3 ديسمبر 2016

بوكوفسكي: قصيدتان


ترجمة: محمد جمال

 
***يوم ركلت رزمة نقدية خارج النافذة***
 
اقول لك، يمكنك اخذ عماتك
  
واعمامك الأغنياء

واجدادك وآباءك

وكل نفطهم القذر

وديكهم الرومي الجامح

والجاموس

وكل ولاية تكساس

أعني، انفجاراتك

ونزهات السبت الليلية،

ومكتبتك ال2-بت

ورجال المجالس البلدية المخادعين

وفنانيك الشواذ-

يمكنك اخذ كل هذا

وجريدتك الإسبوعية

واعاصيرك الشهيرة

وفيضاناتك الوسخة

وكل قططك ذات العواء

واشتراكك في مجلة لايف،

واحشريهم، صغيرتي،

احشريهم.

يمكنني حمل المعول والفأس مرة أخرى (أعتقد)

ويمكنني أن أجني 25 دولار في 4 جولات (ربما)؛

بالطبع، انا في الثامنة والثلاثين

ولكن صبغة قليلة يمكنها ان تزيل الشيب من 

شعري؛

ومازال باستطاعتي كتابة قصيدة (احياناً)،

لا تنسي ذلك، حتى وإن لم تكن مجزية،

فهي افضل من انتظار الموت والنفط،

وصيد الديك الرومي الجامح،

وانتظار العالم ليبدأ.



حسناً، ايها المتشرد، قالت،

أخرج.

ماذا؟ قلت.

أخرج.

 لقد القيت بنوبة غضبك الأخيرة.

لقد تعبت من نوبات غضبك الملعونة:

أنت دائماً تتصرف مثل شخصية في مسرحية 

لأونيل.


ولكنني مختلف، صغيرتي، لا يمكنني فعل شيء

حيال ذلك.


أنت مختلف، حسناً!

يا إلهي، مختلف كيف!

لا تصفع الباب عندما تغادر.


لكن، صغيرتي، انا احب أموالك!


لم تقل أبداً من قبل

أنك تحبني!


ماذا تريدين

كاذب ام عشيق؟


لست اي منهما!

أخرج، ايها المتشرد، أخرج!


... لكن صغيرتي!


عد لأونيل!


مشيت إلى الباب،

أغلقته بهدوء ومضيت،

مفكراً: كل ما يردنه هو هندي أخرق

ليقول نعم ولا

ويقف فوق النار ولا يطالب بالكثير؛

ولكنك على وشك أن تصبح عجوزاً، يا رفيق:

المرة القادمة إخف أوراقك وأنت تلعب.


***وقفة مؤقتة***


امارس الجنس في الشمس، في شمس الصباح

في غرفة فندق

فوق الزقاق

حيث الرجال المساكين يفتشون عن زجاجات؛

امارس الجنس في الشمس

امارس الجنس بجانب سجادة

أكثر حمرة من دمائنا،

امارس الجنس بينما الأولاد يبيعون
 
العناوين الرئيسية وسيارات الكاديلاك،

امارس الجنس بجانب صورة فتوغرافية لباريس

وعلبة مفتوحة من سجائر تشيسترفيلدز،

امارس الجنس بينما الرجال الآخرين –

الحمقى المساكين –

يعملون.


تلك اللحظة ..

  من الممكن أن تكون سنوات لهؤلاء

 حسب طريقتهم في القياس،

ولكنها على بعد جملة واحدة فقط إلى الوراء في عقلي
 
هنالك العديد من الأيام

حيث تتوقف الحياة وتسحب وتجلس وتنتظر

مثل قطار على القضبان.


تجاوزت الفندق عند الثامنة

وعند الخامسة؛ هنالك قطط في الأزقة

وزجاجات ومتشردين،

تطلعت إلى النافذة في الأعلى وفكرت،

لم أعد اعرف أين أنت،

ومشيت وأنا اتساءل إلى أين تذهب الحياة

عندما تتوقف.